مهدي الفقيه ايماني
203
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
من كل جانب ومكان فيبايعونه يومئذ بمكة وهو بين الركن والمقام وهو كاره لهذه المبايعة الثانية بعد البيعة الأولى التي بايعه الناس بالمغرب ثم إن المهدى يقول أيها الناس اخرجوا إلى قتال عدو اللّه وعدوكم فيجيبونه ولا يعصون له أمرا فيخرج المهدى ومن معه من المسلمين من مكة إلى الشام لمحاربة عروة بن محمد السفياني وكل من معه من كلب تم يتبدد جيشه ثم يوجد عروة السفياني على أعلى شجرة على بحيرة طبرية والخائب من خاب يومئذ من قتال كلب ولو بكلمة أو بتكبيرة أو بصيحة . فيروى عن حذيفة أنه قال قلت يا رسول اللّه كيف يحل قتلهم وهم مسلمون موحدون فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما إيمانهم على ردة لأنهم خوارج ويقولون برأيهم أن الخمر حلال ومع ذلك إنهم يحاربون قال اللّه تعالى « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ » وذكر الحديث وسيأتي تمامه . وخبر السفياني خرجه عمرو بن عبيد في مسنده واللّه أعلم . وروى من حديث معاوية ابن أبي سفيان في حديث فيه طول عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ستفتح بعدى جزيرة تسمى بالأندلس فتغلب عليهم أهل الكفر فيأخذون من أموالهم وأكثر بلدهم ويسبون نسائهم وأولادهم ويهتكون الأستار ويخربون الديار ويرجع أكبر البلاد فيافى وقفارا وتنجلى أكثر الناس عن ديارهم وأموالهم فيأخذون أكثر الجزيرة ولا يبقى إلا أقلها ويكون في المغرب الهرج والخوف ويستولى عليهم الجوع والغلاء وتكثر الفتنة ويأكل الناس بعضهم بعضا فعند ذلك يخرج رجل من المغرب الأقصى من أهل فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو المهدى القائم في آخر الزمان وهو أول أشراط الساعة قال المؤلف رحمه اللّه كل ما وقع في حديث معاوية هذا فقد شاهدنا بتلك البلاد وعاينا معظمه إلا خروج المهدى .